الثلاثاء، 12 مايو، 2009

خواطر ليلية

في هدوء الليل وسكنته.. الناس نيام.. الليل في ربعة الأخير.. يوشك غسقه أن ينجلي.. الشمس تصحو من ثباتها وتأمر ظلمته بالرحيل.. ذهبت إلى شرفة حجرتي.. نظرت إلى عنان السماء اتامل لحظات الشروق.. قرص الشمس يبدأ في الاحمرار.. داعبتني نسمة شتوية باردة اخترقت صدري فارتعش جسدي.. واستيقظ قلبي من نومه العميق .. جلست على مقعدي في استرخاء شديد.. نظرت حولي فإذا بطائر الذكرى يرفرف حولي بجناحية.. اخذنى إلى عالم الخيال فتذكرت.... تلك اللحظة.. ساعة السفر.. ساعة اللقاء.. فلم تكن الساعة محددة.. ولا النظرات مبيتة..إنما هو القدر.. طرحت سؤالي.. تبعثر لسانه.. تغيرت ملامح وجهة الجميل ..

وفجأة.....
استقرت نظراته في استحياء شديد.. تلاقت عينية بعيني تلاقى الأحبة.. رأيت شعاعا يطل منه يدخل لاعماقى.. فيثقب جدار قلبي.. تمردت للحظات.. وربما لساعات أو لأيام إلى أن بدا بيننا الكلام..تجمعت كلى وسالت الشعاع في قوة وإصرار وجمود واستهجان.. لماذا أتيت وماذا تريد..؟ فأجاب
أريدك أميره على عرش حياتي... في تلك اللحظة تحالف الربيع والجمال.. وغرد الهوى وهلل قلبي يا لفرحتي وملا السماء بالضحكات... وتوالت الأيام.. وكثر الكلام.. واقسم أنة لا امرأة غيري... أنى امراتة الوحيدة.. يرحل في عيني عبر كل العصور.. يقرا فوق شفتاي كل كلمات العشق والغرام.. يرى اننى كل نساء العالم.. يرى الأشياء بعيني.. جعلني اصدق أن مياه البحر قد تنضب فتذيب حرارة مشاعره الثلوج لتعود مياه البحر من جديد.. جعلني اصدق أن كل العشاق تلاميذ في مدرسة المشقة وان حرارة قلبه يمكن أن تحرق كل المدائن....

أما أنا.... فقد اعطيتة بل اسقيتة الحب بكل انواعة.. حب الأم لوليدها حين يحنو على حلمة ثديها وهو يحارب الجوع .. حب العشيقة لعشيقها... حب لا يعرف الحدود فكان وهما حينما قررت الخضوع...
وتوالت الأيام وشعرت أنة يريد أن يتوجني أميرة على عرش الامى .. وف تلك اللحظة علمت أن سؤالي قد ضاع دون الجواب....

أعلنت صمتي واغرقتنى دموعي وناجيت ايامى الماضية.. كم كانت بى رحيمة حانية.. عندما رحلت عنها إلى عالمة ضاعت ضحكتي.. وبدأت نهايتي.. وحين عدت تائبة معترفة أنى خاطئة.. رفضت الأيام عاتبة.. تلك اللحظة تمنيت لو عاودني قطار الإياب.. لكنة مر مسرعا فوق القضبان وتركني ساخرا ليس لكي في القطار مكان.. اغرقتنى دموعي .. خطواتي صارت تقذفني ورياح الزمن تلاطفني وتعود لقلبي وتقصفني بدموع الصمت المهموم.. ويدور بداخلي همس وحوار .. وقلبي يريد الاستفسار..
هل نحن حقا عاشقان؟! أم طفلان أحمقان يلهوان .. يلعبان..؟ هل فجر الحب يناديني أم يعود الحزن ويجعل من قلبي جدار؟! هل أغوص في حب لايعرف غير الأحلام؟! أم أن العقبة هي انتظار الحبيب قليل من الأيام؟..

لا اعرف لماذا التقينا؟..
هل التقينا حتى نفترق ؟
أم أننا التقينا وقت الغروب حين أوشكت شمس الحب أن تغيب؟
هل جنون أن اعرف لماذا التقينا؟
أم كان الجنون حينما رضيت بما كان؟

لا اعلم لكن كل ما اعرفه اننى لست نادمة على ما كان .. فكل ما خسرته هو ثقتي بة بعض الأيام.. وعدت لحياتي الماضية متمسكة بالعلم والانتصار.. وعلى أية حال..
فصلاة القلب تطول.. ورحيق القلب يدوم .. حتى ولو أصبحنا صديقان..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق