الخميس، 28 مايو، 2009

تابع اللقاء

لقـــــــــــــــاء [Photo]حجرتى يموج من داخلها نوع من الصمت المالوف لى فقد تعودتة, سكنة الليل فى هزيعها الاخير, نائمة ولست نائمة, اشعر بقلق وارق شديدين, نبض قلبى محمل بوجد شديد, تذوقت فية طعم الشجن,, الوان وصور تبرق فى مخليتى ,, كلمات تهمس فى اذنى , ومضات تضئ وتطفئ فى عقلى, واحيانا تتفجر فتلون خيالى بلون الخوف مرة ,, ولون السعادة الذى يختفى قبل ان اعيشة مرة اخرى,,ودائما لون القلق الدامى الذى يغرق فى بحور مخيلتى طويلا..حط نور الفجر على جفونى المغمضة فمحا كل الصور والالوان,,دق جرس المنبة ليجرح سكون اللحظة فاستدرت لاسكتة فاليوم ميعاد الرحلة,, قمت مسرعة من على فراشى اتنفس اول زفرات الصباح ,,استدرتخطوة للوقوف امام المراة لا تحسس ملامح وجهى وجدتنى اكثر جمالاوحيوية,,رغم اننى لم انعم بقسط وفير من الراحة,,ذهبت الى المطبخ لاعد فنجان القهوة اذناى على الباب وعينى على الشرفة انتظر قدوم صديقتى,,اخذت حقيبتى وقبل ان اخطوا الى الباباستعد للذهاب نظرت الى المراة مرة احرى,,وبتعجب كنت اتساءل ,, لماذا كل هذا الجمالالذى يركن على وجهى؟لم اعير اهتماما وذهبت مع صديقتى .. لفيف الاصدقاء حولنا يتبادلون تحية الصباح,, استقلينا السيارة واستحوزت انا على النقعد الاحير بجانب الشرفة,, نظرت الى عنان السماء فاذا بطائر الحب يمد جناحية ليلمس السحاب ويحاول ان يكشف عن مكنون الوجود,, واخذ فرشاتة ونثر اللون الازرق على صفحة السماء الرمادية فانفتح باب الاساطير وجال بخاطرى يوم لن انساة,,ذلك اليوم ,, وذات مساء ودون ميعاد ,, واثناء زيارتى لاحد الاصدقاء ,,قابلت رجلا اطلقت علية الرجل ذو العقل الذهبى,, رجل شجاع حكيم,, صاحب رسالة,, يتكلم بحرارة المؤمن,, ويدعوا الى العدل والمحبة,, فهو موهوب مدمن للحياة,, يعيش متواضعا كاحد ابناء الطبقة المتوسطة رغم انة يشغل منصب مرموقا,, فهو يجمع بين عقلة ومنصبة رومانسية حالمة ومشاعر دافئة لا يهتدى اليها الا الشعراء الملهمون,, فقد كان هذا الرجل بالنسبة لى مغامرة رائعة على مستوى الابداع العلمى والجنون العاطفى,, فلم اكن اتوقع بحال من الاحوال ان معرفتة سوف تغير مجرى حياتى العاطفية ,, او انها ستؤثر على مفهوم علاقتى بالرجل,,ذلك المفهوم الذى اثر بشكل مباشر على فكر عقلىفلم يكن هذا التعارف مجرد لقاء علميا او ثقافيا عابرا بين اثنين تجمعهما طبيعة عمل مشتركة كما كنت اتوقع,,لكنة كان لقاءا عاطفيا سجل اجمل وانبل قصة حب بين اثنين سيظل كلا منهما متمسكا بعالمة الخاص,,,الساعة قاربت العاشرة فاذا بى افيق على صوت صديقاتى ,, ها نحن وصلنا ,, حمد الله على السلامة,,فوقف سيل الذكريات واحترقت الصور فى مخيلتى,, يوم حافل فى سماء العلم قضيناه كفراشات طائرة تترنح بجمال وخفة بين الامسيات الثقافية واللقاءات العلمية,, البعض انشغل بالقراءة والاخر بشراء الكتب,, اما انا فرعمان سيل الذكريات توقف الا ان تفكيرى فية لم ينقطع,,وجاء ميعاد العودةالساعة قاربت الخامسة ,, احساس غريب تملكنى,, اريد ان اراة وباى وسيلة,,عشت لحظات فى صراع مع نفسى بين ما يجب ان يكون وما لايجب ان يكون,, بين ما كنت علية ما انا فية الان,, اخذت اوجة الاسئلة لنفسى,,وشعرت ان راحتى فى قربى منةوحديثى معة,, ذهبت الية وبحثت عنة بقلبى وكل حواسى,, ولما وجدتة اجابنى,, وفى غضون لحظة وجدتة امامى,, فاقتربت منة والابتسامة على وجهىوقلبى يزداد خفقانا كلما انتقلت بخطواتى نحوة,, سيارتة وهى تقف امامى وكانها تدخل صدفة قلبى لتحتمى بة من كل ما عبرتة اليوم,, جلست بجانبة فرايت وجهة قد علتة ابتسامة وقال,, طال شوقى اليك,,استقلينا السيارة,, اداراغنية لام كلثوم,, وبلا تفكير بدا ياخذ طريقة اليومى للعودة ,, يتعجل فى قيادتة وكانة يريد ان يخلو بنفسة,, عقلة يحتضن افكارة ولحظات خجلى,, هدوء الطريق شعرنا بة فارتحنا الية,, انهال على بكلمات الترحيب بدانا نتحدث فى رؤية عابرة عن احوال المجتمع وطبائع البشر,, نذكى هذا وننقد هذا,, وفجاة سكتنا عن الاسترسال,, نظرت الية نظرة سريعة وهمست بصوت خافت,,اعلم جيدا ان هذا خطا منى ولكن عذرا ,, قلت هذا وعاد الصمت بيننا معلقا للحظات,, ثم بدا يتكلم بنبرة صمت تخرج من عينية فيها لهفة شديدة لا يستطع فهمها غيرىكيف تقولين هذا وانا اترقب ساعة اللقاء حينا بعد حين كمسافر فى عرض البحر تحملة سفينتة,, يستمتع بالبحر وهواه النقى ومع ذلك يترقب ساعة اللقاء,, فانا اسعد حين القاك,, ودائما انتظلرك فوق امواج ذكريات لقاءاتك السابقة,, ومن عبير رائحتك احرك سفينتى اليك حتى وان حاولت الاهواء ان تبعدنى عنك ,, فانت قوة المقاومة التى تنتصر على كل الاعاصير,,واذا ما لاح شاطئ اللقاء تمنيت ان يكون خاليا من اى عين حتى اذا تعانقنا وكان الشاطئ ساحة عناقنا ,, فلا يرانا سوى هواء حبنا ,,ولكن,,,,,,,!رغم كل ذلك ,,,,انى اتطلع الى المستقبل بقلق شديد,,فهل ساكون قادرا على ان استحوز بصفة دائمة على جزء ولو صغير من هذا القلب الكبير؟هل سيكون من حظى ان انعم بهذة الدنيا متمثلة فى شخصك وشخصيتك واثارك الطاغية؟ التى تبعث فيمن حولك مجموعة متدفقة من المشلعر ليس اولها الاعجاب وليس اخرها الحب,, قال ذلك وكانت ملامحة يمتزج فيها الفرح والقلق المشوب بالتوقع,, حرارة انفاسة غبشت الرؤية,, ففتح مقدار من النافذة على يسارة,, ولما دخل الهواء رغم برودتة احسست انة يحتضن كياننا,, فقد كان لة رائحة بداية الخليقة ففتحت فمى اتزوقة,, ومسكت بيدة حتى اهدئ من نفسة ,, ثم نظرت الية بعيون حالمة والبشر يملا قلبى,, وقلت فى صمت دافئحبيبى,,,,,, انت بدون شك حبة القلب ومنى النفس ومثلك خليق بان يرزق السعادة وان يحظى بالمحبة والوفاء,,, وانا لا استصطع الزعم باننى خبيرة بكؤوس هواك,, ولكن اعلم بيقين ان منبعها واحد وهو ذاتك الراقية ,, فانت اسقيتنى الامانى من كاس الرضاء والحنان من كاس الصفاء ,, ولالايام الخوالى من كاس الغد المشرق,, لذلك كم كانت سعادتى حينما دعوتنى لكى ادخل عالم رومانسيتك الحالمة,, فمنذ ان عرفتك واحساس الحنان يتسلل الى نفسى فيطمئن قلبى,, فحبك سمى بروحى وجعلنى اتحلل من قيود العالم الواقعى الذى كثيرا ما حاولت الفكاك منة ولكنى كنت ابوء بالفشل,, ربما لاننى لم اجد القلب الذى يستطع ان يشاركنى حلمىوعندما عرفتك تبدد الياس داخلى واشرقت شمس الحب وزادتنى ثقة فى ان احب واحب,, فحبى لك هو هيئة ملائكية شفافة نقية,, لا علاقة علاقة لها الا بعالم الخيال الوردى الحالم,,فالحب الحالم لايرتبط بلقاء او بكلمة يقولها بل هو خصال اذا ما تحققت فيمن يحب فالدنيا باسرها لا تسطع استيعاب فرحة القلبين,, فانا احبك وانا متمسكة بالعفة والطهارة التى هى افضل ما ياتية الانسان فى حبة ,, فمن هام قلبة وعظم وجدة وزاد شوقة ثم ابى ان تغلب شهوتة هواة وعلم انها هى الامارة بالسوء فقد حصن نفسة ,, فلماذا الخوف اذن؟!الساعة قاربت السابعة مساءا,, الوقت جرى ,, لحظات مرت على دون ان اعرف حقيقة ما حدث,, عدت لمنزلى , دخلت حجرتى ,, عزمت النوم فلم يبقى لى الا ان انام لاستعيد نفسى بعد قضاء يوم حافل بالمتاعب والمفاجات,,ازحت الكتب من جانبى بضيق صدر ,, تعمدت الا انظر اليها,, حركت راسى يمينا ويسارا اكثر من مرة وكانى احاول ان اسقط منها تلك الحداث واضعها احد ادراج الذاكرة ولكن ,, هيهاااااااااااتحاولت النوم الا اننى لم استطع,, فاصبحت لا قدرة لى على النوم,, نبضى يهزنى,, جزء من نفسى يصدق انة حلم والجزء الاخر يسمع صوتة,, شعور بالضيق ملا صدرى فانغمرت عينى بالبكاء,, وضعت يدى على نور الغرفة ,,ذهبت لعمل فنجان قهوة,, اخذت كتابا اعطانى اياة ,,بدات اتصفح فية لعلنى انام,, لكن دائما كان طيفة حولى ,, لاشئ يحجبة عنى لا البعد بينى وبينة ولا كل المسافاتالتى تفصل بيننا,, فانا اشعر انة قريب منى الى حد انى امد زراعى عبر الشوارع والسدود التى تفصلنى عنة فاشعر اننى احتضنة,,ارحت راسى على وسادتى وذهبت مع خيالى اعيش معة واتذكر تلك الحظات التى قضيناها سويا,, نتبادل فيها الود المنقطع ,, عشنا للحظات كعصفورين وحيدين فى فضاء بعيد وحين حطا ليشربا لم يرتويا,, دق جرز الهاتف بجوارى فاوقف سيل الذكريات ,,لمحت الساعة على الحائط امامى وجدتها الرابعة صباحا,, نوبتى قلق وتعجب شعرت بهما ,, صحوة الذكريات تلح على ,,حدثت نفسى وانا فى حيرة من امرى اليس من الغريب ان اجد انسانا مثل هذا الرجل طامح يشملنى بعطفة ورقة مشاعرة؟ اليس من الغريب ان اجد انسانا بسيطا صافى النية نحوىونبيل الهدف منى؟لقد شغفنى هذا الرجل حبا وتملك كل جارحة من جوارحى ولو كان لى ان اقطع لحمى شطرا لاطعمة اياة لفعلت,, ولو كان لى ان اتخذ من دمى ماء لاسقية اياة لما توانيت ,, ولو كان لى ان اكسوة اجمل ثيابى لما ترددت,, فهو مثال المروءة والكرم والحنان والحب,, فكم تمنيت ان يصبح جسدى كلة عين لاستمتع برءيتة,, وان يصبح جسدى كلة اذنا واسعة مرهفة لتلتف حول صوتة حين يحدثنى,,قصة حب غريبة ,, عاطفة من العمق تولدت بيننا رغم انها لن تجمع بيننا فى مكان واحد الا ان مفتاحها القلب ,, لذا ,, ورغم ان لكل منا عالمة الخاص الذى يظل محتفظا بة ولا يستطيع احدنا القرب من عالم الاخر,, الا ان الحب سيظل بيننا ملتهبا ,, وسيظل الانجذاب العاطفى بيننا موجود طالما الروح تدب فى اعماقنا,,,التوقيع شهرزادراسلنى عبر الاميلnafa127@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق